النويري

27

نهاية الأرب في فنون الأدب

يا طولها من ليلة وغنائها على أنّها « 1 » من بلدة الكفر نجّت وقال عبد اللَّه بن أزيهر : يا رسول اللَّه ! إن لي في قومي سلطة ومكانا فاجعلني عليهم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « يا أخادوس ، إن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا ، فمن صدق اللَّه نجا ، ومن آل إلى غير ذلك هلك . إن أعظم قومك ثوابا أعظمهم صدقا ، ويوشك الحقّ أن يغلب الباطل » . وروى أبو عمر بسنده إلى محمد بن سيرين أنه قال : بلغني أنّ دوسا إنّما أسلمت فرقا من قول كعب بن مالك الأنصاري الخزرجي : قضينا من تهامة كلّ وتر وخيبر ثم أغمدنا السّيوفا « 2 » نخيّرها ولو نطقت لقالت قواطعهنّ : دوسا أو ثقيفا [ فقالت دوس : انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف « 3 » ] . ذكر وفد أسلم قالوا : قدم عمير بن أفضى في عصابة من أسلم ، فقالوا : لقد آمنا باللَّه ورسوله ، واتّبعنا منهاجك ، فاجعل لنا عندك منزلة ، تعرف العرب فضيلتنا ، فإنّا إخوة الأنصار ، ولك علينا الوفاء ، والنّصر في الشّدّة والرّخاء ، فقال رسول

--> « 1 » في الأصول : « أنه » وما أثبتناه عن البخاري والطبقات ، والبيت هكذا روى . وتعقبه الكرماني بأنه لا بد من إثبات فاء أو واو في أوّله ليصير موزونا ، وتعقب بأن هذا في العروض يسمى الخرم . ويروى البيت أيضا : يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجت « 2 » تهامة : ما انخفض من أرض الحجاز . في سيرة ابن هشام طبع أوروبا : « كل ريب » . والوتر : الثأر . نخيرها : نعطيها الخيرة ، والضمير للسيوف ؛ أي ولو نطقت السيوف لاختارت حرب دوس أو ثقيف . ويروى « أجمعنا » بدل « أغمدنا » والمعنى أرحنا . « 3 » ما بين القوسين ساقط من ا .